الشيخ الكليني
347
الكافي
فماتوا والله كلهم فما بقي منهم أحد ، قال : فخرجت فلما دخلت عليه قال : ما حال أهل بيتك ؟ قال : قلت له : قد ماتوا والله كلهم ، فما بقي منهم أحد ، فقال : هو بما صنعوا بك وبعقوقهم إياك وقطع رحمهم بتروا ( 1 ) أتحب أنهم بقوا وأنهم ضيقوا عليك ؟ قال : قلت : إي والله . 4 - عنه ، عن أحمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : في كتاب علي ( عليه السلام ) ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن : البغي وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة يبارز الله بها ، وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم وإن القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون ( 2 ) وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع ( 3 ) من أهلها وتنقل الرحم وإن نقل الرحم انقطاع النسل . 5 - علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن عنبسة العابد قال : جاء رجل فشكا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أقاربه ، فقال له : اكظم غيظك وافعل ، فقال : إنهم يفعلون ويفعلون ، فقال : أتريد أن تكون مثلهم فلا ينظر الله إليكم . 6 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تقطع رحمك وإن قطعتك . 7 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه رفعه ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته : أعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء ، فقام إليه عبد الله بن الكواء اليشكري ( 4 ) فقال : يا أمير المؤمنين أو تكون ذنوب
--> ( 1 ) البتر بالباء الموحدة والتاء المثناة الفوقية والراء : القطع والاستئصال وفى بعض النسخ [ تبروا ] بالمثناة الفوقية أولا ثم الموحدة فهو بالفتح : الكسر والهلاك . ( 2 ) من الثروة وهي كثرة المال . ( 3 ) " بلاقع " جمع بلقع وبلقعة وهي الأرض القفر التي لا شئ بها . ( 4 ) كان من رؤوس الخوارج ويشكر اسم أبى قبيلتين كان هذا الملعون من إحداهما